علي أصغر مرواريد

358

الينابيع الفقهية

تجدد في ملك المشتري ، ويدفع الشفيع مثل الثمن إن كان مثليا ، كالذهب والفضة وإن لم يكن له مثل كالحيوان والثوب والجوهر ، قيل : يسقط لتعذر المثلية ، ولرواية علي بن رئاب عن أبي عبد الله ع ، وقيل : يأخذها بقيمة العرض وقت العقد ، وهو أشبه . وإذا علم بالشفعة ، فله المطالبة في الحال ، فإن أخر لعذر عن مباشرة الطلب وعن التوكيل فيه ، لم تبطل شفعته . وكذا لو ترك لتوهمه كثرة الثمن فبان قليلا ، أو لتوهم الثمن ذهبا فبان فضة ، أو حيوانا فبان قماشا وكذا لو كان محبوسا لحق هو عاجز عنه ، وعجز عن الوكالة . وتجب المبادرة إلى المطالبة عند العلم ، لكن على ما جرت العادة به غير متجاوز عادته في مشيه . ولو كان متشاغلا بعبادة واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها ، وجاز الصبر حتى يتمها . وكذا لو دخل عليه وقت الصلاة ، صبر حتى يتطهر ويصلى متأيدا . ولو علم بالشفعة مسافرا ، فإن قدر على السعي أو التوكيل فأهمل ، بطلت شفعته . ولو عجز عنهما لم يسقط وإن لم يشهد بالمطالبة . ولا تسقط الشفعة بتقايل المتبايعين ، لأن الاستحقاق حصل بالعقد فليس للمتبايعين إسقاطه ، والدرك باق على المشتري . نعم ، لو رضي بالبيع ثم تقايلا ، لم يكن له شفعة ، لأنها فسخ وليست بيعا . ولو باع المشتري ، كان للشفيع فسخ البيع ، والأخذ من المشتري الأول ، وله أن يأخذ من الثاني . وكذا لو وقفه المشتري ، أو جعله مسجدا ، فللشفيع إزالة ذلك كله ، وأخذه بالشفعة . والشفيع يأخذ من المشتري ودركه عليه ، ولا يأخذ من البائع . لكن لو طالب والشقص في يد البائع ، قيل له : خذ من البائع أو دع . ولا يكلف المشتري القبض من البائع مع امتناعه ، وإن التمس ذلك الشفيع .